أبو ريحان البيروني

321

القانون المسعودي

أيضا وهو السابق ، ثم ضربنا الفضل بين هذين الفضلين المأخوذين فيما بقي معنا من القوس ، ثم في أربع دقائق ونقصنا ما اجتمع من السابق وضربنا ما بقي في بقية القوس أيضا ، ثم في أربع دقائق أبدا ، وزدنا المبلغ على الجيب المأخوذ الذي حفظناه ، فيكون المجتمع حينئذ هو الجيب المدقّق المطلوب للقوس . تقويس الجيب على الرسم المعهود إذا كان معنا جيب وأردنا قوسه أدخلناه في جدول الجيوب ، فإن وجدنا فيه ما يساويه كان ما بحياله في سطر العدد قوسه المطلوبة ، وإن لم نجده بعينه طلبنا فيه ما هو أقرب إليه مما هو أقل منه ، فإذا وجدناه حفظنا ما بحياله من القوس ومن التعديل وألقينا الموجود مما معنا ، فتبقى بقية الجيب نقسمها على ما أخذناه من التعديل ، فما خرج نزيده على ما حفظناه من القوس ، فيجتمع قوس ذلك الجيب . تدقيق التقويس وإذا وجدنا الأقرب إلى الجيب الذي معنا وحفظنا قوسه أخذنا أيضا ما بحياله من الفضل والسابق للفضل الذي يحاذيه ، ثم ألقينا الموجود في الجيوب مما معنا وضربنا ما يبقى وهو بقية الجيب في فضل ما بين الفضلين المأخوذين ، وقسمنا ما بلغ على الفضل المحاذي ونقصنا ما يخرج من السابق للمحاذي ، ثم قسمنا مضروب بقية الجيب في خمس عشرة دقيقة على ما يبقى من السابق ، فما خرج نزيده على القوس المحفوظة ، فيجتمع قوس ذلك الجيب . تسهيم القوس إن سهم ضعف القوس يسمى جيبا منكوسا ، ولكنا نؤثر فيه اسم السهم للتخفيف ولنطلق الجيب على التقييد بلفظة الاستواء ، والسهم لا يكون لقوس أكثر من مائة وثمانين جزءا حتى تحوج إلى التنقيح . فأما معرفة سهم القوس فبأن نأخذ جيب فضل ما بينها وبين التسعين ، فإن كانت القوس ناقصة عن التسعين نقصنا ذلك الجيب من واحد أعني الجيب كله الذي هو نصف القطر ، وإن كانت القوس زائدة على التسعين زدنا ذلك الجيب على واحد ، فما حصل بعد الزيادة أو النقصان فهو سهم تلك القوس . تقويس السهم وإن أعطينا سهما وأريد قوسه أخذنا فضل ما بين السهم وبين الواحد الذي هو أعظم الجيوب وقوّسناه في جدول الجيوب وحفظنا قوسه ، فإن كان السهم